فضل إطعام الطعام وأثره في تفريج الكرب ومضاعفة الأجر

٣١ ديسمبر ٢٠٢٥
MGK
فضل إطعام الطعام وأثره في تفريج الكرب ومضاعفة الأجر

يُعد إطعام الطعام من أجلِّ الأعمال الصالحة التي حثّ عليها الإسلام وجعلها من علامات الإيمان الصادق وأسباب تفريج الكرب ونيل رضا الله تعالى ومضاعفة الأجر في الدنيا والآخرة و فالغذاء حاجة أساسية لا يستغني عنها الإنسان وعندما يمدّ المسلم يده ليُشبع جائعًا أو يخفف عن أسرة محتاجة فإنه لا يقدّم طعامًا فحسب بل يزرع أملًا ويُحيي نفسًا ويجسّد معنى الرحمة والتكافل الذي بُني عليه المجتمع الإسلامي وفي ظل التحديات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة ازدادت الحاجة إلى مشاريع إطعام الطعام وأصبحت من أهم أبواب الخير المستمرة التي يعود نفعها على الأفراد والمجتمع ككل.


ما المقصود بإطعام الطعام في الإسلام؟

إطعام الطعام في الإسلام هو كل عمل يُقصد به توفير الغذاء للآخرين ابتغاء وجه الله تعالى سواء كان ذلك بتقديم وجبة جاهزة أو توزيع سلال غذائية أو كفالة أسرة محتاجة أو المشاركة في مشاريع حفظ النعمة وإعادة توزيع الفائض من الطعام الصالح.

ولا يقتصر مفهوم إطعام الطعام على الفقراء فقط بل يشمل:

  • المساكين وأصحاب الدخل المحدود
  • الأيتام والأرامل
  • كبار السن
  • عابري السبيل
  • المتضررين من الأزمات والكوارث

وقد جعل الإسلام هذا العمل من أفضل القربات لأنه يجمع بين العبادة والمعاملة الحسنة ويحقق مقاصد الشريعة في حفظ النفس والكرامة الإنسانية.


فضل إطعام الطعام في القرآن والسنة

جاءت النصوص الشرعية مؤكدة على عظيم فضل إطعام الطعام ومبينة مكانته العالية عند الله تعالى. قال سبحانه:

﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾ [الإنسان: 8].

وفي هذه الآية دلالة عظيمة على الإخلاص حيث يطعمون الطعام رغم حاجتهم له ابتغاء مرضاة الله وحده.

كما قال النبي ﷺ عندما سُئل عن أفضل الإسلام:

«تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف».

وفي حديث آخر قال ﷺ:

«من فطّر صائمًا كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء» وهو دليل على مضاعفة الأجر لمن يشارك في إطعام الطعام خاصة في المواسم الفاضلة.

هذه النصوص تؤكد أن إطعام الطعام:

  • سبب لدخول الجنة
  • باب من أبواب مغفرة الذنوب
  • دليل على صدق الإيمان
  • عمل يتضاعف أجره في أوقات الشدة والحاجة


إطعام الطعام وتفريج الكرب

من أعظم آثار إطعام الطعام أنه يساهم في تفريج الكرب عن المحتاجين فالجوع ليس مجرد ألم جسدي بل كرب نفسي وإنساني يمس كرامة الإنسان واستقراره.

وعندما يحصل المحتاج على غذائه اليومي:

  • يخفّ عنه همّ السؤال
  • يشعر بالأمان والاستقرار
  • تتفرغ الأسرة لتلبية احتياجات أخرى كالتعليم والعلاج
  • يقل الضغط النفسي الناتج عن العوز

وقد قرن الإسلام بين تفريج الكرب ونيل الأجر العظيم فقال النبي ﷺ:

«من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة».

ولا شك أن إطعام الطعام من أعظم صور تفريج الكرب لما له من أثر مباشر وسريع في حياة المحتاجين.


كيف يساهم إطعام الطعام في دعم الأسر المحتاجة؟

تلعب مشاريع إطعام الطعام دورًا أساسيًا في دعم الأسر المحتاجة وتحسين جودة حياتها خاصة الأسر المتعففة التي لا تسأل الناس إلحافًا.

ومن أبرز أوجه الدعم:

  • توفير الاحتياجات الغذائية الأساسية بشكل منتظم
  • حماية الأطفال من سوء التغذية
  • دعم كبار السن غير القادرين على العمل
  • تقليل الاعتماد على الديون أو المساعدات العشوائية

كما تساهم هذه المشاريع في بناء مجتمع متماسك يشعر فيه الفرد أن هناك من يهتم به ويدعمه مما يعزز قيم الرحمة والتكافل الاجتماعي.


صور إطعام الطعام داخل جمعية عنيزة لحفظ النعم

تُعد جمعية عنيزة لحفظ النعم من الجهات الرائدة في مجال إطعام الطعام وحفظ النعمة حيث تعمل وفق منظومة متكاملة تهدف إلى الاستفادة من فائض الطعام الصالح وإيصاله إلى مستحقيه بكرامة واحترام.

وتشمل صور إطعام الطعام داخل الجمعية:

  • جمع فائض الطعام من المناسبات والجهات المختلفة
  • إعادة تأهيل الطعام وفق معايير السلامة
  • توزيع الوجبات على الأسر المحتاجة
  • إعداد سلال غذائية متنوعة
  • دعم الأسر بشكل دوري ومستمر

ولا يقتصر دور الجمعية على الإطعام فقط بل تسعى إلى نشر الوعي بأهمية حفظ النعمة والحد من الهدر الغذائي وتحويل الفائض إلى أجر مستدام.


الأثر المجتمعي لمشاريع إطعام الطعام

لمشاريع إطعام الطعام أثر كبير يتجاوز حدود الفرد ليشمل المجتمع بأكمله حيث تساهم في:

  • تقليل الفقر والجوع
  • تعزيز روح التكافل بين أفراد المجتمع
  • الحد من هدر الطعام
  • تحقيق الاستدامة الغذائية
  • نشر ثقافة العمل الخيري المنظم

وعندما تتكامل جهود الأفراد مع الجمعيات الخيرية تتحول هذه المشاريع إلى نماذج ناجحة للتنمية الاجتماعية المستدامة.


الأسئلة الشائعة

هل يجوز التبرع بإطعام الطعام إلكترونيًا؟

نعم يجوز التبرع بإطعام الطعام إلكترونيًا ويُعد ذلك من أفضل الوسائل الحديثة التي تتيح للمتبرع المشاركة في الخير بسهولة بشرط أن يكون التبرع عبر جهة موثوقة تضمن وصوله لمستحقيه.

من هم المستفيدون من مشروع إطعام الطعام؟

يستفيد من مشروع إطعام الطعام الفقراء والمساكين والأسر المتعففة والأرامل والأيتام وكبار السن وكل من يعاني من ضعف الدخل أو ظروف معيشية صعبة.

هل يصل الأجر نفسه عند التبرع المالي؟

نعم يصل الأجر بإذن الله عند التبرع المالي إذا كانت النية خالصة لله وتم توجيه المال لإطعام الطعام فعليًا فالأجر مرتبط بالنية والأثر وليس بنوع العطاء.


ساهم الآن في إطعام الطعام… وكن سببًا في تفريج كربة محتاج

لا تحرم نفسك أجر هذا العمل العظيم، فمشاركتك اليوم قد تكون سببًا في إشباع جائع، وتفريج همّ أسرة، ونشر الرحمة في المجتمع.

من خلال جمعية عنيزة لحفظ النعم يمكنك المساهمة بسهولة في مشاريع إطعام الطعام ودعم الأسر المحتاجة بطرق موثوقة ومنظمة.


تبرّع الآن وكن شريكًا في الخير، فالأجر ممتد والأثر باقٍ بإذن الله.